أبو نصر الفارابي

24

فصول منتزعة

الأفعال التي تكون بالبدن [ أو بأجزائه ] « 1 » خيرات أو شرورا . ومرضه أن تكون هيئاته « 2 » وهيئات « 3 » أجزائه هيئات لا تفعل بها النفس أفعالها التي تكون بالبدن أو بأجزائه « 4 » ، أو « 5 » تفعلها أنقص ممّا ينبغي اوّلا « 6 » على ما من شأنها أن تفعلها « 7 » . [ 2 ] فصل . الهيئات النفسانيّة التي [ بها يفعل ] « 8 » الإنسان الخيرات والأفعال الجميلة هي الفضائل ، والتي بها يفعل الشرور والأفعال القبيحة هي الرذائل والنقائص والخسائس . [ 3 ] فصل « 9 » . كما أنّ صحّة البدن هي اعتدال مزاجه ، ومرضه الانحراف عن الاعتدال ، كذلك صحّة المدينة واستقامتها هي اعتدال أخلاق أهلها ومرضها التفاوت الذي يوجد في أخلاقهم . ومتى انحرف البدن عن الاعتدال / من مزاجه فالذي يردّه إلى الاعتدال ويحفظه عليه هو الطبيب . كذلك إذا انحرفت المدينة في أخلاق أهلها عن الاعتدال ، فالذي يردّها إلى الاستقامة ويحفظها عليها هو المدنيّ . فالمدنيّ والطبيب يشتركان في فعليهما ويختلفان في موضوعي صناعتيهما . فإنّ موضوع ذلك هو الأنفس ، وموضوع هذا هو الأبدان . وكما أنّ النفس أشرف من البدن ، كذلك المدنيّ أشرف من الطبيب . [ 4 ] فصل . المعالج للأبدان هو الطبيب ، والمعالج للأنفس « 10 » هو الإنسان المدنيّ ويسمّى أيضا الملك . غير أنّ الطبيب ليس « 11 » قصده بعلاجه للأبدان أن يجعل هيئاتها هيئات « 12 » تفعل بها النفس خيرات أو سيّئات بل إنّما يقصد أن يجعل هيئاتها هيئات « 13 » تكون بها « 14 » أفعال النفس الكائنة بالبدن وأجزائه « 15 »

--> ( 1 ) . - د . ( 2 ) . هيئته د ، ب ، ل ، ط . ( 3 ) . وهيئه ل ، ط . ( 4 ) . بأجزائها ت . ( 5 ) . وت . ( 6 ) . + يفعل ط ؛ - ل . ( 7 ) . تفعل د . ( 8 ) . يفعل بها ب ، ل ، ط . ( 9 ) فصل 3 . د ، - بم . ( 9 ) فصل 3 . د ، - بم . ( 10 ) . للنفوس ب . ( 11 ) . - ت . ( 12 ) . - ت . ( 13 ) . - ت . ( 14 ) . بها ف ؛ - بم . ( 15 ) . + على ف .